محمد بيومي مهران

41

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

ابنته دينة التي ولدتها ليئة ، وهكذا « كان بنو يعقوب اثنى عشر ، بنو ليئة راؤبين بكر يعقوب وشمعون ولاوى ويهودا ويساكر وزبولوث ، وأبناء راحيل يوسف وبنيامين ، وأبناء بلهة جارية راحيل ، دان ونفتالى ، وأبناء زلفة جارية ليئة ، جاد وأشير ، هؤلاء بنو يعقوب الذين ولدوا في فدان أرام « 1 » » ، ثم هاجر يعقوب ببنيه وزوجاته إلى كنعان ( فلسطين ) حيث عاشوا في « حبرون » ( وتقع على مبعدة 19 ميلا جنوب غرب القدس ، وهي مدينة الخليل الحالية ، وفيها قبر إبراهيم وسارة وإسحاق ويعقوب ، حيث يقوم اليوم مسجد كبير هو الحرم الإبراهيمي ) وظلوا هناك في أرض كنعان حتى هاجروا إلى مصر بدعوة من الصديق عليه السلام . وهكذا عاش الصديق مع أبيه وإخوته حينا من الدهر في كنعان ، كان الصديق فيها أحب الأخوة إلى أبيه يعقوب النبي عليه السلام ، لأنه كان ، فيما تقول توراة اليهود ، « يأتي بنميمتهم الرديئة إلى أبيهم » ، ولأنه « ابن شيخوخته » ولأنه صنع له من دونهم قميصا ملونا ، ولأنه رأى حلمين فسرهما إخوته على أنه سيكون سيدا عليهم ، أما أولهما : « « فها نحن حازمون حزما في الحقل ، وإذا حزمتن قامت وانتصبت فاحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتي » ، وأما الثاني فقد رأى فيه « وإذا الشمس والقمر وأحد عشر كوكبا ساجدة لي ، وقصه على أبيه وعلى إخوته ، فانتهره أبوه ، وقال له ما هذا الحلم الذي حلمت ، هل نأتي أنا وأمك وإخوتك لنسجد لك إلى الأرض ، فحسده إخوته ، وأما أبوه فحفظ الأمر « 2 » » ، ولم يشر القرآن الكريم إلا إلى الرؤيا الأخيرة ، وأن أباه أمره أن يكتم رؤياه عن إخوته ، يقول تعالى إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي

--> ( 1 ) تكوين 35 / 22 - 26 . ( 2 ) تكوين 37 / 1 - 11 .